بحث عن نبذ العنف والتعصب

بحث عن نبذ العنف والتعصب
    بحث عن نبذ العنف والتعصب ، العنف والتعصب من أهم الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي أخذت في النمو منذ وقت بعيد ولا زالت آثارها ظاهرة حتى الآن على كافة المجتمعات فما هو العنف والتعصب ؟ وكيف يمكننا نبذ العنف والحد من التطرف ونشر ثقافة المحبة والتسامح ؟ هذا ما سوف نُقدمه لكم من خلال بحث عن نبذ العنف والتعصب على موقع طريق كوم.

    بحث عن نبذ العنف والتعصب

    علينا جميعاُ أن نكون مدركين لمعنى العنف وأسبابه وطرق علاجه بشكل صحيح حتى نتمكن من نبذه والقضاء عليه نهائياً سواء على مستوى الأسرة أو المجتمع أو على مستوى العالم بأكمله.

    ما هو العنف والتعصب

    العنف يُعني كل عمل إجرامي يتسبب في قتل الأبرياء أو إلحاقهم بأضرار بالغة دون وجه حق وهو جزء لا يتجزأ من الإرهاب، كما أن التعصب  بكل صوره سواء للدين أو العرق أو الانتماء أو غيرهم هو الوجه الآخر للعنف.

    ولتعريف التعصب بشكل دقيق ينبغي أن نذكر أنه عبارة عن شعور داخلي وفكرة تسيطر على الإنسان تجعله يشعر بأنه وحده فقط على حق وأن الآخرين على خطأ بل ويكون رافضاً رفضاً تاماً لسماع أي رأي آخر يُخالف رأيه، ويتعامل الشخص مع كل من حوله بهذا المنظور المتزمت الذي يُسلب الآخرين حريتهم تماماً ولا يعترف بحقوقهم في الحرية والكرامة.

    ويوجد عدة أشكال وأنواع من التعصب أخطرها التعصب الديني والعرقي والطبقي والسياسي وغيرهم، ودائما ما تجد الشخص العنيف والمتعصب يظهر عليه بعض الصفات مثل:  
    • جمود حاد في التفكير والرفض التام للرأي الآخر وافتقاد تام أيضاً للمرونة في التفكير أو المناقشة المبنية على المنطق.
    • لا يرى الشخص المتعصب سوى نفسه فقط ولا يرى أنه يوجد لمن حوله حقوق عليه بل يرى حقوقه عليهم فقط في اتباع كل ما يؤمن به من معتقدات سواء دينية أو سياسية أو اجتماعية أو غيرها.
    • ومن أخطر صفات الشخص المتعصب هو أنه يستخدم أي وسيلة حتى يصل إلى مبتغاه ولذلك دائما ما يلجأ إلى العنف.

    ما هي أسباب العنف ؟

    من المؤكد أن العنف والتعصب يحدثان نتيجة وجود بعض الظروف التي تعرض لها الشخص والي قد أثرت على طريقة تفكيره ومنظوره للحياة مما أدى إلى اتباع سلوك غير قويم يتسم بالغلظة والعنف في التعامل مع باقي الأشخاص من حوله، ولعل من أهم الأسباب التي أشارت العديد من الدراسات إلى أنها السبب الرئيسي للعنف، ما يلي:


    أولاً: أسباب تعود إلى التكوين السلوكي والنفسي للإنسان، وتشمل:
    • محاولة إثبات الذات أو الظهور مجتمعياً بين الآخرين ورغبته في أن يكون ذو مكانة كبيرة بين من حوله يُعد من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الاتصاف بالعنف والتعصب ليشعر هذا الشخص بأنه أفضل ممن حوله وبالتالي إشباع رغبة التعالي عليهم وتنمية الشعور الوهمي لديه بأنه أفضل منهم.
    • من أهم أسباب التعصب التي تقود أيضاً إلى العنف هو الفقر الشديد الذي يجعل الفرد في حاجة دائما إلى أن يطلب المساعدة من الأغنياء فيشعر بالدنو خصوصاً عندما يرفض أحد الأغنياء مساعدته ويشعر أنه له حق عليهم مما يبرر له قيامه بأعمال العنف والسرقة والنهب ليسترد أمواله التي سلبها الأغنياء كما يزعم.
    • البطالة والإحباط وعدم القدرة على تحقيق الذات من خلال العمل من أهم الأسباب أيضاً التي تدفع الكثير من الأشخاص وخصوصاً الشباب إلى كراهية كل من حولهم والتعبير عن عدوانهم ونقمتهم على المجتمع من خلال السلوك العدواني في التعامل مع كل المحيطين بهم.
    • ومن الأسباب التي تؤدي إلى العنف والتعصب وتغيب عن البعض هو الشعور بالنقص سواء في الشخصية أو القدرات وبالتالي يحاول الفرد أن يتخلص من هذا الشعور بإسقاط تلك النقائص على المحيطين به وتعليق شماعة أخطائه وفشله عليهم دائما، وهذا النوع من التعصب دائما ما تعاني منه بعض الأسر حيث قد يُسقط الرجل سبب فشله على زوجته أو يُسقط الأبناء سبب فشلهم على الأب والأم وهكذا.
    ثانياً: أسباب تعود إلى البيئة المحيطة بالفرد، وتشمل:
    • قد يتبنى أحد الآباء اتجاه تعصب معين وبالتالي يربي أبنائه على أن هذه الأفكار هي الحق وأن ما دونها خاطئاً مما يؤدي إلى إفراز مواطن أو مواطنة يحمل بين ثنايا تفكيره التعصب والعنف كوسيلة أساسية ومنطق هام في حياته لا يمكنه أن يحيد عنه.
    • الأصدقاء والجيران: جميعنا نعرف الحكمة الشهيرة التي تقول (المرء على دين خليله) وبالتالي يجب أن نعلم أن الأصدقاء من أكثر الفئات التي تؤثر على طبيعة سلوك وتفكير أي طفل أو شاب أو فتاة؛ وبالتالي إذا كان هؤلاء الأصدقاء يتبنون فكر جماعة معينة أو تعصب تجاه فكرة محددة ينتقل ذلك تلقائياً إلى أصدقائهم، كما أن الاختلاط مع الجيران الذين يحملون أفكار متطرفة تدعو إلى العنف والقوة والتعصب تجاه رأي أو جماعة أو فكرة تؤدي دون شك إلى التأثير السلبي على الأسر الأخرى المحيطة بها، ولذلك يجب الحرص كل الحرص على اختيار الجيران وكذلك اختيار الأصدقاء ومساعدة الأبناء على اختيار أصدقائهم بشكل سليم ورقابة دقيقة.
    • الخطاب الديني المغلوط: الخطاب الديني الذي يبتعد تماماً عن تعاليم الأديان السماوية الحنيفة هو أخطر ما يمكن أن ينقل أفكار التعصب إلى الشباب، ولذلك يجب على كل دولة أن تقوم بتجديد الخطاب الديني وأن تختار الأئمة الثقة والشيوخ الأفاضل لنقل الخطاب الديني سواء من خلال الخطب في المساجد أو وسائل الإعلام المختلفة.
    • التوجيه الإعلامي: ومن المؤسف أن انتشار العديد من القنوات الفضائية التي لا تخضع إلى رقابة الدول أصبحت آفة منتشرة تؤدي إلى تطويع الشباب تجاه أفكار هدامة بعيدة تماماً عن مفاهيم التسامح والمحبة التي تقرها الأديان السماوية وكافة مواثيق حقوق الإنسان العالمية.
    • التوجيه السياسي الخاطئ وإقناع الشعوب بأفكار لا أساس لها من الصحة ولعل أكبر دليل على هذا النوع من التعصب والعنف اللا إنساني هو التعصب الإسرائيلي تجاه كافة المواثيق والدلائل التي تؤكد عروبة فلسطين والقدس.

    نشر التسامح ونبذ العنف والتطرف

    التسامح هو الصفة الإنسانية التي يجب أن يتحلى بها كل شخص سَوي على وجه الكرة الأرضية، ويجب أن نعرف أن ديننا الإسلامي الحنيف قد نادى بضرورة وأهمية نشر روح المحبة والتسامح في أكثر من موضع في القرآن والسنة.

    ويجب أن يعرف الجميع من كافة الشعوب والأقطار على مستوى العالم أيضاً أن الدين الإسلامي جاء برسالة واضحة تدعو إلى المحبة والسلام والتسامح ونبذ كل معاني التطرف والتشدد والغلوّ، لأن هذا التعصب يحجب العقل حجباً تاماً عن الحقائق والضوابط الفكرية والبشرية السليمة.

    كما أوضح الدين الإسلامي أيضاً أن كل معاني القسوة والعنف والتعصب ليست من صفات المسلم الحق المعتدل الذي يؤمن برسالة الإسلام ويعي مفهومها جيداً.

    ومن الآيات القرآنية التي تحث على ضرورة نشر المحبة والتسامح والتعامل بالحُسنى مع المسلمين وغير المسلمين قوله تعالى في سورة النحل [الآية رقم: 125]:
    "ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" 
    وقوله في سورة الأعراف [الآية رقم: 199]: 
    "خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ"
    ومن الأحاديث النبوية الشريفة التي جاءت لتحثنا على نشر روح السلام والتسامح أيضاً، قول رسول الله صلَّ الله عليه وسلم: 
    "لا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا ، وَلَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا ، أَلا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ "  
    كما قد نصت بعض المواد في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان على أهمية مراعاة حقوق وحرية الآخرين ونبذ كل معاني العنف والتعصب والكراهية، وقد أشارت المادة رقم 1، 2 من هذا الميثاق ما يدل على ضرورة أن يعي الجميع بأن كافة البشر يولدون أحراراً وهم سواسية في كافة الحقوق والواجبات دون النظر إلى عرق أو جنس أو دين أو لغة، ويجب على الجميع معاملة بعضهم البعض بنوع من المودة والرحمة والإخاء حتى يسود كل من العدل والمحبة والسلام في كافة المجتمعات.

    ويجب على الجميع سواء الأفراد أو المجتمعات التكاتف واتباع أنظمة سياسية واجتماعية تُساعد على تحقيق العدالة الاجتماعية ونشر روح الحب والسلام وتوجيه الخطاب الديني الذي يوضح مفهوم الدين إلى الشعوب وخصوصاً الشباب ليتم القضاء على ظاهرة التعصب بشكل كامل قبل أن تلقي بظلالها المدمرة على المجتمع.

    بحث عن نبذ العنف والتعصب DOC

    يمكنكم الحصول على بحث عن نبذ العنف والتعصب جاهز في ملف وورد من هنـــا

    وبذلك نكون قد عرضنا لكم بحث عن نبذ العنف والتعصب بالتفصيل ليكون مرجع إلى كل شخص يبحث عن معنى التعصب والأسباب الحقيقية المؤدية له ورأي الدين والمواثيق العالمية في رفض هذه الظواهر المدمرة للمجتمع. 

    إرسال تعليق